نظم المعهد العالمي للفكر الإسلامي مكتب الأردن عصر يوم السبت 3 ربيع ثاني 1433هـ الموافق 25 شباط 2012م حفل تكريم لحملة الدكتوراه حديثي التخرج، بحضور ثلاثة ضيوف شرف هم الأستاذ الدكتور أحمد توتونجي وهو مهندس بترول ونائب رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي، والأستاذ الدكتور عبدالحميد مدكور، أستاذ الفلسفة الإسلامية في كلية دار العلوم في جامعة القاهرة، والأستاذ الدكتور ناصر الخوالدة، أستاذ مناهج التربية الإسلامية ونائب رئيس جامعة آل البيت.
رحب الدكتور فتحي ملكاوي المدير الإقليمي للمعهد بالحضور، وشكرهم على تلبية الدعوة، ثم أشار إلى السنَّة التي سنَّها مكتب المعهد في الأردن منذ خمسة عشر عاماً في تكريم حديثي التخرج من برامج الدكتوراه، للاحتقاء بهم، وحثهم وتحفيزهم على مواصلة طريق العلم والتعلم وسلوك نهج العلماء، والتأكيد أنَّ الحصول على شهادة الدكتوراه هو خطوة في مسيرة التحصيل والعطاء العلمي، لكن قيمتها تتمثل في ما تتلوها من عمليات الإنجاز والعطاء المتواصل. ثمّ قدم تعريفاً موجزاً بالمعهد ورسالته ونشاطاته وإنجازاته والخدمات العلمية التي يقدمها للباحثين والعلماء، مشيراً إلى إمكانية الاشتراك في نظام الزمالة الذي يمكِّن الزميل متابعة نشاطات المعهد والحصول على مجلته العلمية وإصداراته. ورجا الحضور تقديم نسخة من أطروحاتهم للدكتوراه لتكون ضمن مقتنيات مكتبة المعهد التي يستفيد منها الباحثون من داخل الأدرن وخارجه.
ونوّه الدكتور ناصر الخوالدة في كلمته بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي لتنظيم لهذه الأحفال التكريمية، وأشار إلى أنه كان ضمن المحتفى بهم في هذا المكان قبل خمس عشرة سنة، وأنه تعلم كثيراً من حضوره نشاطات المعهد ومؤتمراته العلمية والفكرية. وألمح إلى تجربته في إمكانية تحقيق التقدم والترقي في المرتبة العلمية، وإغناء المعرفة في مجال التخصص بكفاءة وضمن أقصر مدة زمنية، وضرورة مواصلة العطاء العلمي حتى بعد الحصول على الأستاذية. وحث الحضور على توظيف ما وصلوا إليه من علم ومعرفة في خدمة مجتمعهم وأمتهم، ومواصلة بذل الجهد في الرقي بقدراتهم وإنجازاتهم.
الدكتور عبدالحميد مدكور من جانبه أوضح أهمية تكامل العلم والإيمان والعمل في نهوض الأمة وتقدمها، ودور العلماء وطلبة العلم في نهوض المجتمع وتقدم المعرفة، من خلال السير في طريق العلم، والتفكير والعزم على الوصول إلى أعلى المراتب العلمية، وأن أطروحة الدكتوراه هي حصيلة جهد سنين من العمل المضني من الطالب والمشرف لتكون خطوة مهمة تفتح الطريق لخطوات أخرى في المسيرة العلمية نحو تطور البحث العلمي ورقيه، وتجديده وربطه بالجوانب التطبيقية.
أما الدكتور أحمد توتونجي فقد أوجز مداخلته في التوصية بثلاثة أمور: الأول: التوظيف الأقصى للوقت في قطع المراحل العلمية المختلفة، ليتمكن طالب الدكتوراه مثلاً أن ينجز أطروحته اليوم قبل الغد، وأن يحقق الأستاذ ترقيته بعد مرور الحد الأدني من الوقت اللازم. والأمر الثاني هو ضرورة الإسهام في تفوق الأمة بعد مرورها بمراحل متوالية من التخلف عن الأمم الأخرى، وهذا يتطلب أن يتقدم العلماء والباحثون والمفكرون في الأمة في مجالات العلم بسرعة أكبر مما يقوم به نظراؤهم في الأمم الأخرى. والأمر الثالث هو توظيف وصية النبي صلّى الله عليه وسلّم في الحرص على أن يستزيد الإنسان من العلم في كل يوم، لأن من تساوى يوماه فهو مغبون.
ثم فُتح المجال للمحتفى بهم ليعرّف كل منهم بنفسه، ثم يقدم نبذة موجزة عن أطروحته للدكتوراه وأهميتها، وأهم النتائج التي توصل إليها. وقد بلغ عدد المحتفى بهم سبعة وثلاثين من الذكور والإناث في تخصصات العلوم الإسلامية والإنسانية والاجتماعية، تخرجوا من الجامعات الأردنية وغيرها.
وألقى الدكتور عيسى ربيح أمين كلمة موجزة نيابة عن المحتفى بهم، شكر فيها إدارة المعهد العالمي للفكر الإسلامي على اهتمامها بطلبة العلم، ودعمها وتشجيعها المتواصل والمتنوع والمبدع للعلماء والباحثين على مواصلة العطاء في كافة المجالات والتخصصات.
وقد وزعت إدارة المعهد هدية لكل خريج تتمثل في مجموعة من إصدارات المعهد. وقدمت الحلوى لجميع الحضور وانتهى اللقاء مع أذان المغرب.