air jordan sale,cheap air jordan salewww.jordangogo.com,www.calcioxp.com

Golden Goose Sneakers Sale - Golden Goose Outlet,Golden Goose Sneakers Sale - Golden Goose Outlet

علمُ مقاصد الشريعة: تعريفه، وأهميته، وموضوعاته، وعلاقته بالعلوم الأخرى

علمُ مقاصد الشريعة: تعريفه، وأهميته، وموضوعاته، وعلاقته بالعلوم الأخرى

قيم الموضوع
(12 أصوات)

 

 

علمُ مقاصد الشريعة: تعريفه، وأهميته، وموضوعاته، وعلاقته بالعلوم الأخرى

أ.د. أحمد الريسوني

يرى كثيرٌ من الدارسين المعاصرين المختصين أنَّ الإمام الشاطبي هو مؤسسُ "علم مقاصد الشريعة"، وأنَّ هذا العلم قد وُلِد ضمن كتابه (الموافقات). ففي هذا الكتاب الفذِّ نجد قسماً مستقلا مخصصا للمقاصد ومسمَّى باسمِها (كتاب المقاصد). وهذا القسم، أو هذا الكتاب، لا يتميَّز فقط بمباحثه وتبويبه ونظرياته ومصطلحاته وقواعده، وبكونه هو أكبر أقسام الموافقات، بل يتميَّز حتى بوجود مقدمة وخاتمة خاصتين به، مِمَّا يعني استقلاله التامَّ بموضوعِه ومحتواه داخلَ كتاب الموافقات.

في هذا العصر - وعلى خُطى الشاطبي - ألَّف العلامة محمد الطاهر ابن عاشور كتابَه (مقاصد الشريعة الإسلامية)، وهو الكتاب الذي دعا فيه صراحةً إلى تأسيس علم جديد، قال: "ونُسمِّيه عِلمَ مقاصدِ الشريعة". ثم تَبِعَه العلامة علال الفاسي بكتابه (مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها). وبعدهما تطوَّر هذا العلم ونَمَا بشكل سريع حتَّى أصبح ملءَ السمع والبصر، في الجامعات والمكتبات وغيرها. وإلى جانب ذلك انتشر التدريس الجامعي لمقاصد الشريعة باعتبارها مادةً مستقلة، حتى عمَّ كافةَ الجامعات والكليات الإسلامية، وأقسامَ الدراسات الإسلامية عبر العالم.

وبما أنَّ الولادة الفعلية الصريحة لهذا العلم حديثةُ العهد، فإنَّ العناصر المشَكِّلة له، والخاصة به، ليست محرَّرة ومستقرَّة ومتفقا عليها، كما هو شأن العلوم القديمة. ولكننا - ومن خلال الحصيلة العلمية الكبيرة التي تندرج فيه وتنتمي إليه، نستطيع استخلاص تلك العناصر فيما يلي:

أولا:  تعريفه وموضوعه

يتناول هذا العلم ويدرس:

  1. 1.الحكمة العامة للشريعة،
  2. 2.
  3. 3.المقاصد والحِكَم الجزئية لأحكام الشريعة،
  4. 4.إعمال المقاصد الكلية والجزئية في فهم نصوص الشرع واستنباط أحكامه والاجتهاد فيما لا نص فيه،
  5. 5.إعمال المقاصد ومتطلباتها في معالجة مختلف القضايا الفكرية والسياسية والاجتماعية.  

ثانيا: أهميته

تكمن أهمية هذا العلم في كونه يبحث ويدرس ويُـبرز جوهر الشريعة وغاية رسالتها، ويكشف عن حِكَمها ومقاصد أحكامها. وهو بذلك الجدير بإبراز محاسنها ومكارمها، ونفي الأفهام والتفسيرات المشوِّهة لها. وبهذه الخصائص النفيسة يتمكن هذا العلم من التقويم والتسديد والإمداد لسائر العلوم والدراسات الإسلامية.

ثالثا: أبوابه وقضاياه

  1. 1.علم المقاصد، تعريفه ومجاله وأهميته.
  2. 2.علم المقاصد: نشأته وتطوره.
  3. 3.التعليل الإجمالي للشريعة، أو: الشريعة بين التعبد والتعليل.
  4. 4.المصالح الشرعية: تعريفها، أصنافها، مراتبها.
  5. 5.التعارض والترجيح بين المصالح والمفاسد.
  6. 6.المصالح الأساسية في الشريعة: الضروريات الخمس، العدل، حفظ الأمن والنظام العام، صلاح الإنسان وإخراجه عن داعية هواه.
  7. 7.الوسائل وعلاقتها بالمقاصد
  8. 8.قضايا منهجية:

-       المصطلحات الأساسية لعلم المقاصد.

-       طرق الكشف عن مقاصد الشريعة

-       المقاصد والاجتهاد

-       النص والمصلحة بين التوافق والتعارض

رابعا: استمداده وعلاقته بالعلوم الإسلامية الأخرى

مما لا شكَّ فيه أنَّ علمَ مقاصد الشريعة مستمدٌ أساسا من الكتاب والسنة، باعتبار أنَّ المقاصد هي مقاصدُهما لا أقلَّ ولا أكثر. ولذلك أيضا لا بدَّ أن يكون له استمداد واستفادة من علوم الدراية المتعلقة بالقرآن والسنة؛ كالتفسير والفقه وفقه الحديث وفقه السيرة. وله أيضا علاقةٌ خاصة ومتينة بعلم أصول الفقه، باعتبار أنَّ عددا من بذوره وجذوره نَبَتَ في أحضان أصول الفقه وانبثقت من مباحثه: كمباحث القياس، والاستحسان، والمصالح المرسلة، وسد الذرائع، وشروط المجتهد...

وللمقاصد أيضا استفادة من علم القواعد الفقهية؛ فكثير من القواعد المعتمدة في علم المقاصد، تولدت واستعملت أولاً باعتبارها قواعد فقهية، ثم استُعيرت واستُعملت ونُسجَ على منوالها في مجال المقاصد.

غير أنَّ علم المقاصد قد بدأ يردُّ الدَّين والفضل لهذه العلوم كلِّها. وقد تجلَّى ذلك أولَ ما تجلَّى في كتاب (الموافقات) للشاطبي. فالنظرة المقاصدية عند الشاطبي أضْفتْ على المباحث الأصولية للكتاب من العمق والتألُّق والحيوية والتجديد، ما لا نجده في غيره من المصنفات الأصولية.

آخر تعديل على الإثنين, 16 شباط/فبراير 2015 13:20